صموئيليات
  

     
   
 

المحبة المسيحية في مستشفى العباسية !

كان يوم 20 – 7 – 2010 يوم فرح للمرضى المسلمين والمسيحيين في مستشفى العباسية 1500 مريض ومريضة ، ومعهم الأطباء والطبيبات وهيئة التمريض والعمال ،إذ فرحوا جميعا بالروح الطيبة التي تجمع بين عقلاء المصريين مسلمين ومسيحيين ، والتي عبر عنها قدس أبينا المحبوب القمص انسطاسي الصموئيلي ، المشرف الروحي على أسرة القديس الأنبا أبرام لخدمة الذين ليس لهم أحد يذكرهم، عندما تفضل مشكورا بإرسال كميات كبيرة جدا من البطيخ لجميع المرضى والعاملين بالمستشفى ،بدون أدنى فرق أو تمييز بين مسيحي ومسلم. وكان البطيخ كله احمر، وحلو جدا، وكانت سعادة المرضى به لا توصف.
وهو درس إضافي يعطيه لنا قدس أبينا القمص أنسطاسي بعد درس"خدمة السودانيين" الموجهة للمسلمين والمسيحيين معا ،لنتعلم منه -بطريقة عملية خالية من الشعارات الجوفاء- إن المحبة المسيحية تشمل جميع الناس،وان رحمة المسيح تقدم إلى كل البشر بدون أدنى تمييز على أساس الدين والعرق. وإن المسيحية هي رسالة الرجاء والحب والسلام وتقديم الرحمة لجميع المحتاجين بمختلف أديانهم.. وهذه هي تعاليم المسيح التي تسير عليها كنيستنا القبطية المجيدة.

30 يوليو 2010

 + بدأت خدمة مستشفى العباسية منذ أربع سنوات تقريبا،عندما كلف قدس أبينا الراهب الورع القمص أنسطاسي الصموئيلي،عددا من خدام وخادمات أسرة القديس الأنبا أبرام لخدمة الذين ليس لهم احد يذكرهم ،بعمل زيارات رحيمة لهؤلاء المرضى النفسانيون والمنسيون من الجميع ،حتى من عائلاتهم للأسف الشديد.
+ بدأت الخدمة بعمل زيارة شهرية لمرضى المستشفى .. وكانت تعليمات قدس أبونا للخدام هي تقديم المحبة العملية لهؤلاء المرضى المساكين ،مثل توزيع المساعدات الغذائية عليهم،كالسكر،والشاي، والبسكويت،والشيبسي. بجانب بعض المساعدات العينية المفيدة لنظافتهم ،مثل –ألفنيك- لتطهير أرضيات العنابر،ومسحوق أريال الغسيل لغسل ملابسهم، وفرش آسرهم ، ومثل شامبو ليسيد لغسيل الشعر ،وقاتل حشرات الرأس،ومثل ليف الاستحمام والصابون .. الخ
+ ويكون التوزيع على كل المرضى والمريضات، مسيحيين ومسلمين، وفي كل العنابر، حتى الخطرة منها، مثل عنابر المذنبات، والمصابين بالدرن.. الخ. + وقد وزعت عليهم الشيكولاته أكثر من مرة.
+ وفي الأعياد ، يتم توزيع الكعك والبسكويت عليهم.
+ خدمة المرضى المسيحيين بعد انتهاء التوزيع على جميع المرضى، يتم الجلوس مع المرضى المسيحيين والمسيحيات في الحديقة لإرشادهم روحياً، وللصلاة معهم، ولبحث مشاكلهم وطلباتهم..
+ وكان من ابرز طلباتهم هو الخروج من المستشفى بعد قضاء سنوات طويلة بها، ورغبتهم الملحة في مساعدتهم للتعارف على أهاليهم الذين أتوا بهم للمستشفى من سنين طويلة ثم تركوهم، ونسوهم نهائياً! والجرح العميق إن من بينهم مرضى كثيرون قد تعافوا من مرضهم ، لكن أهاليهم يرفضون استلامهم ، في واحدة من قسوة المشاعر التي أصابت بعض الذين لم يعرفوا محبة المسيح ومراحمه للمرضى وعطفه عليهم. + بعضهم طلب مقابلة أب كاهن لممارسة سري التوبة والاعتراف، والتقرب من الأسرار المقدسة للواعين منهم. ويقوم الخدام ببذل جهدهم للاتصال بأهاليهم ،وبآباء لتلقي اعترافاتهم.
+ ومن الخدمات المسيحية والإنسانية الجليلة التي تقدمها أسرة الأنبا أبرام لهؤلاء المرضى المساكين هي التكفل بكل لوازم الدفن لمن يتنيح من المرضى الذين ليس لهم أقارب ،فيقوم قدس أبونا أنسطاسي بإحضار الصندوق ،والكفن،وعربة الموتى،ويتم نقل المريض المتنيح إلى الكنيسة للصلاة على جثمانه،ثم نقله إلى المقابر لدفنه.
+ خدمة تقديم الفاكهة للمرضى طلب عدد كبير من المرضى أن يأكلوا بطيخ..! لأنهم نادرا ما يأكلوه في المستشفى، فاستجاب قدس أبينا لطلبهم ،لأنهم أبرياء كالملائكة، وبدأ يرسل لهم البطيخ بكميات كبيرة منذ 4 سنوات. ففرحوا جدا به ، وغالبيتهم يفرحون كثيرا بمثل هذه الأشياء . وبعدها طلبوا أن يأكلوا المانجو ! لأن من النادر جداً أن يتبرع لهم أي أحد بمثل هذه الفواكه حتى أصبحوا لا يأكلوها على الإطلاق في المستشفى.
وتم ترتيب الأمر على هذا النحو : في شهر يوليو من كل عام تقدم لهم الخدمة كميات كبيرة من البطيخ. في شهر أغسطس من كل عام تقدم لهم الخدمة كميات كبيرة من المانجو. وتعتبر هذه الأيام من أحب الأيام إلى قلوب الخدام حيث يلمسون من خلالها فرحة المرضى الذين ينتظرون هذه المواعيد من السنة بفارغ صبر حتى يأكلون فيها هذه الفواكه التي يحبوها.
+ وكما قلنا من قبل ،فتوزيع الفواكه يشمل جميع من في المستشفى.

الأيام الروحيــــــــــــة للمرضى المسيحيين : ترسل لهم أسرة الأنبا أبرام مينى باصات لنقلهم من المستشفى إلى الكاتدرائية ،حيث يحضرون صلاة القداس،ثم يذهب بهم الخدام إلى النادي لتناول الإفطار،وبناءا على طلبهم يتم إحضار "الطعمية"! لأنهم لا يأكلوها في المستشفى، ومعها الجبن،ثم الأرز باللبن! وبعدها يرنمون مع الخدام والخادمات ،وبعضهم يرنم بنفسه بالمايك! بل ومنهم مريضة مثقفة جدا ترنم باللغة الفرنسية! وبعدها يقوم الخدام والخادمات بتقديم "مسرح عرائس" لهم، ثم يلعبون معهم بما يناسب إدراكهم وبراءتهم. وعندما يحين وقت الغذاء، وغالباً ما يقدم لهم –بناء على طلباتهم- سمك ألفيليه والأرز والسلطة (لأنهم لا يأكلون السمك في المستشفى). ثم يقدم إليهم العصير والبيبسي والكيك والفاكهة.

+ ويحرص قدس أبينا الحبيب القمص انسطاسي لحضور هذا اليوم المفرح من أوله لنهايته.
+ وبنعمة ربنا أقيم حتى الآن (أربعة) أيام روحية، ويعتبر من أنجح الأيام الروحية في الخدمة..
ربنا يعوض تعب محبة قدس أبينا المحبوب القمص أنسطاسي الصموئيلي المحب للمساكين وكل الذين ليس لهم أحد يذكرهم. ملاحظات : يرافق المرضى في حضورهم للكنيسة عددا من المشرفين والمشرفات بالمستشفى وكلهم من المسلمين، ويفرحون جداً بهذا اليوم، إذ يرون فيه صورة مشرقة من الحب الرحيم المقدم لهؤلاء المرضى المساكين الذين ليس لهم احد يذكرهم ..
ربنا يديم المحبة على الجميع،ويقدر الجميع على عمل الرحمة.

+ ولأخذ بركة الانضمام لهذه الخدمة المسيحية الرحيمة يرجئ الذهاب إلى الكاتدرائية لمقابلة قدس أبينا القمص انسطاسي الصموئيلي المشرف الروحي على خدمة أسرة الأنبا أبرام لخدمة الذين ليس لهم احد يذكرهم

الخادم المكرس
صموئيل بولس عبد المسيح

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt