صموئيليات
  

     
   
 

نعم منتصرون رغم الآلام ( 2)

 نعم منتصرون رغم كل الآلام والجراح التي إصابتنا في بيت أحبائنا،أي من أولئك الذين يقولون عن أنفسهم أنهم مسيحيون مثلنا، وأخوة لنا في المسيح، ورغم ذلك واصلوا احتلالهم البغيض والأثيم لبلادنا ، وأذلوا آبائنا القديسين وأذاقوا شعبنا القبطي الباسل مرارة الظلم والاضطهاد ،ولم يخجلوا من الاستقواء بملوكهم وأباطرتهم ضدنا بكل عنف وجبروت لا يختلف في شيء عن عنفهم وجبروتهم في عهدهم الوثني الممتد لأكثر من ثلاث مائه عام [1]،وسعوا كل جهدهم لمحاربة كنيستنا القبطية المقدسة بهدف إضعافها، ولم يتورعوا من ترك استقامة الإيمان المقدس المسلم مرة للقديسين ،فأتبعوا الهراطقة وتحالفوا معهم ضدنا،كما فعلوا مع الاريوسيون ،والنسطوريون. وناصبوا آباء كنيستنا العظام العداء المستحكم، وتطاولوا عليهم بكل إثم وفجور..
من القديس اثناسيوس الرسولي الذي نفوه 5 مرات عن كرسيه بعد تصديه للهرطقة الاريوسية التي ارتموا في أحضانها زمانا طويلا ، وتفرغ ثلاثة من أباطرتهم الظالمين في اضطهاد القديس اثناسيوس بعنف بالغ( انظر : معاناة وثبات القديس اثناسيوس:http://www.deaconsamuel.net/Anastasios_Documents.htm

13 يوليو 2010


إلى القديس كيرلس الكبير عامود الدين الذي سجنوه بعد تصديه للهرطقة النسطورية البغيضة.. إلى القديس ديسقورس الذي لطموه على وجهه بكل خسة ودناءة حتى حطموا أسنانه،ونزعوا شعر لحيته دون أدنى اعتبار أخلاقي ،ونفوه حتى الموت بعد رفضه التوقيع على طومس لاون الذي قسم ابن الله الوحيد إلى ابنان. بل وبلغ انحدار أسقفهم البيزنطي الخليقدوني - المقوقس- إلى حد إرساله فتاتين قبطيتين (ماريا وسيرين) إلى نبي المسلمين ليستمتع بهن!
+ يعني لم يكتفوا باضطهادنا فقط، بل انتهكوا أعراض بناتنا، ضاربين بكل القيم المسيحية والأخلاقية عرض الحائط. ثم أكمل خيانته ببيع مصر وأقباطها للغازي العربي. وتوغل إمبراطورهم هرقل في الفساد حتى كسر شريعة المسيح ووقع في زنى المحارم مع ابنة أخته مارتينا وتزوجها وأنجب منها ابنه هرقلوناس،في سابقة تعد الأولى من نوعها في التاريخ المسيحي،و تؤكد لنا إن فساد الروم لم يكن عقائديا فقط ،بل وأخلاقيا أيضا ،وهو ما سبق وأكد عليه بطريركهم الدخيل المقوقس الذي باع مسيحه وشرفه لمؤسس الإسلام بإرساله فتاتين مسيحيتين للاستمتاع الحرام بهن . ورغم كل ما قاسيناه من أخوتنا الخليقدونيين في الماضي والحاضر ، إلا إننا بقينا منتصرين بقوة إلهنا ، واستقامة إيمان كنيستنا. ويورد لنا أبينا المكرم قداسة البابا شنودة ،أثناسيوس عصرنا،وذهبي فم زماننا ،جانباً يسيرا من قسوة أخوتنا الخليقدونيين معنا في الماضي الكئيب [2] : (فقاموا بعملية اضطهاد،حدث في يوم واحد أن قُتل 30 ألف من أجل إيمانهم بالطبيعة الواحدة،بنحتفل بهم يوم 23 مسرى،لما لقوا مفيش فايدة رفضوا توزيع الحنطة على الشعب،عشان يموتوا من الجوع أو يخضعوا فهاج الناس هيجاناً شديداً،اضطروا إلى إلغاء هذا القرار،من جهة النفي،نفى البابا تيموثاوس البطريرك 26 مع أخيه أناطوليوس إلى غاغرا أيضاً سبع سنوات ثم أعيد،نفى البابا بطرس البطريرك 27 عن كرسيه وأرسلوا بدلاً منه بطريركاً ملكانياً اسمه تيموثاوس،ثم غيره واحد اسمه أنطونيوس ثم غيره اسمه يوحنا، مفيش الشعب مش قابلهم،هذه المرحلة تتميز ليس فقط ببطولة الآباء إنما أيضاً ببطولة الشعب، الشعب الرافض لعقيدة غير عقيدته،البطريرك البابا ثيؤدوسيوس 33 نفى أيضاً 28 سنة عن كرسيه الباقون كانوا يبعدون عن كرسيهم، كان البطاركة الأرثوذكس-بطاركتنا-لا يستطيعون أن يدخلوا الإسكندرية فكانوا يرسمون في دير الزجاج مثلاً غرب الإسكندرية ويظلون مختبئين مشردين يرعون الشعب متنكرين،يثبتوا الناس في الإيمان حتى عندما أتى الإسلام إلى مصر سنة 641 كان البابا بنيامين بطريركنا منفياً عن كرسيه 13 سنة،
ومع ذلك استطاع آباؤنا أن يحفظوا الإيمان وأن يثبتوا الناس فيه، من جهة التعذيب نضرب مثلاً له تعذيب القديس مينا أخو البابا بنيامين البطريرك 38 عذبوه لكي يوافق على طومس لاون، مشاعل من نار في جنبه،إلى أن قيل في التاريخ أنه خرج شحم كليتيه وسال على الأرض، خلعوا أضراسه وأسنانه،ربطوه في جوال من رمل وألقوه في الماء، دى من جهة البطاركة، الأديرة أيضاً هوجمت بنفس الوضع،أنتم تعرفون أن القديس صموئيل المعترف [3] فقعت إحدى عينيه من أجل الإيمان،

في بعض الأوقات لجأوا إلى الإغراء لكي يرجع الآباء عن الإيمان،من ضمنهم البابا ثيؤدوسيوس،كان البابا اللي هو البطريرك 33 عميقاً جداً في إيمانه وفى دفاعه عن الإيمان لدرجة سمونا في بعض الأوقات الثيؤدوسيون، يعنى أتباع ثيؤدوسيوس،أغراه الإمبراطور يوستنيانوس بأنه يقيمه والياً وبطريركاً، فيكون له الحكم الكنسي والحكم المدني،بشرط قبول طومس لاون،ويجعله رئيساً على كل أساقفة أفريقية،فما سمع البابا ثيؤدوسيوس هذا الإغراء من رسول الملك،الإمبراطور،قال له حدث إن الشيطان أخذ السيد المسيح على جبل عالٍ وأراه كل ممالك الأرض ومجدها وقال له "لك أعطى جميع ممالك الأرض إن خررت وسجدت لي" ورفض كل هذه الإغراءات،وماذا كانت النتيجة للرفض؟ أن أخرجوه وأبعدوه عن كرسيه قال لهم الإمبراطوري له سلطان على جسدي فقط،أما المسيح فله سلطان على روحي وجسدي وظل وهو منفياً عن كرسيه،يعلم ويثبت الناس في الإيمان،يصبرهم على هذا الاضطهاد،الوالي برضه خاف منه ومن شعبيته ومحبة الناس فيه ، فطلب حضوره إلى القسطنطينية ولكي يستشيره في بعض الأمور،وهناك أكرمه إكراماً يفوق الوصف وقابله 6 مرات ولاطفه ويعده فرفض،فنفاه وأقام بطريركاً عوضاً عنه هو بولس التنيسى،بطاركة القسطنيطينية للأسف منحهم القانون 28 من قوانين مجمع خلقيدونية أن تكون لهم السلطة على كنائس الإسكندرية وإنطاكية يعنى إحنا والسريان، فاضطهد الأقباط والسريان اضطهادات مشابهة لبعضها البعض. نقطة أخرى أنهم كانوا ينفون باباوات الإسكندرية ويعينون بطاركة بدلاً منهم سموا في التاريخ البطاركة الملكيين ، الملكانيين يعنى أتباع الملك ، فكان الشعب لا يقبلهم ، فيبقون في مناصبهم لخضوعهم الديني للقسطنطينية وخضوعهم المدني للملك أو الإمبراطور، للسلطة العسكرية ،
ومن أمثلة خضوعهم الديني للقسطنطينية أن سلوفاكيون احد البطاركة الملكانيين ، الذي رسموه بدلاً من البابا تيموثاوس 26 لما وجد أن الموت قريباً منه أرسل أحد كهنته يوحنا فاريا إلى القسطنطينية ليسام بطريركاً بدله ، طبعاً كان هذا الأمر يدل على خضوعه طب ما كان يرسمه هو ، حتى قيل إن روما في ذلك الوقت انتقدت موقف هذا البطريرك اللي بيخضع هذا الخضوع ، بولس التنيسى الذي أسيم بطريرك ملكانياً بعد نفى القديس ثيؤدوسيوس أقيم بالقوة العسكرية ودخل الإسكندرية بصحبة العسكر ، ولم يقبله الشعب ودعوه يهوذا الجديد ، ولم يتصل به أحد ولم يتناول منه أحد في قداساته إلا من جاؤوا في صحبته من القسطنطينية ، إذاً النفي عمل من الأعمال اللي أخذوها ضدنا ، والتعذيب والاضطهاد والحاجات دى ، حاجة تانية القتل ، نفى بطاركتنا وإقامة بطاركة ملكانيين ، بل زاد الأمر على هذا أنهم كانوا يعينون البطاركة الملكانيين في السلطة المدنية يبقى الواحد منهم هو الوالي وهو البطريرك أيضاً ، ومن أمثلة هؤلاء المقوقس اللي عاصر فتح العرب لمصر ، اللي كانوا يسمونه زعيم القبط وهذا خطأ ، ده هو رجل ملكانى جاى من قبل الملكة في القسطنطينية والكنيسة في القسطنطينية. في هذه الفترة موضوع آخر وهو الاستيلاء على كنائسنا ، في بادئ الأمر أمروا بغلق كنائسنا وختمها بخاتم الملك وإقامة حرس عليها ، وأقام الشعب سنة من الزمان بلا قربان بلا كنيسة بلا معمودية ، أخيراً لم يجدوا فائدة ففتحوا كنائس ، الشعب بنوا لهم كنيستين غرب الإسكندرية ، حتى كنيسة قزمان ودميان الجديدة ، استولوا عليها ، طبعاً في هذه الفترة حدث الاستيلاء على كثير من ذخائر الكنائس ، ومن رفات القديسين ومن الأيقونات ومن حاجات كتير جداً ، كان عصر صعب،

نشكر الله إن المسألة تغيرت دلوقتى حتى ما كانوش بيسمونا أرثوذكس، بدأ التفاهم حالياً بأن العقلية التي كانت سائدة أيام خلقيدونية غير العقلية دلوقتى ، وبدأ التفاهم والاقتناع بأن عقيدتنا عقيدة أرثوذكسية ، وبذلك إحنا أمكنا نعمل اتفاق مع الكاتوليك ، بوحدتنا في العقيدة الخاصة بطبيعة المسيح ، اللي هي يسمى كريستولوجى، وتم التوقيع عليها في دير الأنبا بيشوى سنة 88 ، وأيضاً تم انعقاد مؤتمر للاهوتيين من الجانبين ، الكنيسة الأرثوذكسية الغربية الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية ، كان التفاهم فيه بكل التفاصيل حتى بالكلمات اليونانية ومفاهيمها، زى تعبيرات الآباء القديمة ووافق اللاهوتيين من الكنائس التابعة للأسرتين الأرثوذكسيتين ، الشرقية والغربية ، على وثيقة من اتفاق إيفان المشترك لكن بقى إن هذه الوثيقة يوافق عليها رؤساء الكنائس ، اللي وافقوا عليها علماء لاهوت ، دى حضرها نيافة الأنبا بيشوى ، وكان فيه اتفاقات حتى فيه جينيف ، في سويسرا وكنت أتابع هذه الاتفاقات بالتليفون وأشوفها نقطة نقطة ماشية إزاي وأمكن التوفيق بين كثير من النقاط ، من الحاجات اللطيفة في الأخوة الأرثوذكس أنهم يعنى لما احتدم النقاش حول طومس لاون أحد اللاهوتيين بتوعهم قال لهم طومس لاون ده بتاع اللاتين واحنا مالنا ومال اللاتين،إحنا اليونان الأرثوذكس، الأمور ماشية دلوقتى في محبة ، لكن أنا بقول لكم دلوقتى التاريخ كتاريخ ، مهما عشنا في محبة لا يمكن أن ننكر التاريخ ، وهم طبعاً ممكن يعترفوا إن دى أخطاء في التاريخ[4]).

 يتبع صموئيل بولس عبد المسيح - الأقباط منتصرون
[1] احتل الرومان الوثنيون مصر قبل ميلاد السيد المسيح بنحو ثلاثين سنة ،وظلوا على وثنيتهم المتطرفة ،واضطهادهم العنيف والمرضى للأقباط أكثر من 300 سنة،وبلغ أشده في أواخر حكم الإمبراطور دقلديانوس لا سيما في (302 – 305 م) حيث اصدر مراسيمه الأربعة الشهيرة القاضية بحرق الكتب المقدسة والكنائس وقتل كل قبطي يرفض جحد الإيمان بالمسيح والسجود للآلهة الوثنية الصنمين .. ولم يخف الاضطهاد على الأقباط إلا في سنة 313 م بعدما اصدر الإمبراطور قسطنطين (306-337 م) مرسوم ميلانو الشهير للتسامح الديني . ثم اعتناقه المسيحية بعد ذلك، وتبعه الرومان، حتى أصبحت المسيحية الديانة الرسمية في الإمبراطورية الرومانية بعد انتشار المسيحية بأكثر من ثلاثة قرون !
[2] محاضرة قداسة البابا شنودة (الاضطهاد الخلقيدونى للكنيسة الأرثوذكسية ).
[3] القديس العظيم الأنبا صموئيل المعترف : للتعرف على سيرة هذا القديس القبطي الأرثوذكسي العظيم أنظر (قاموس آباء الكنيسة وقديسيها ). http://popekirillos.net/ar/fathersdictionary/read.php?id=1222 ومن تدابير الرب العجيبة انه شاء للكاتب أن يقضي سنة كاملة في ديره العامر بالقلمون،وأن يحمل اسمه منذ عام 1987 ، إعجابا وتقديرا لجهاده واعترافه باستقامة الإيمان المسلم مرة للقديسين وفقدانه إحدى عينيه في سبيل ذلك.
[4] أثبتت الأحداث الأخيرة الماضية،أنهم لا يزالوا يكررون نفس أخطائهم التاريخية حتى يومنا هذا ، مثل تطاول بطريركهم في أورشليم على كنيستنا،ومثل تصريحات مطرانهم في مصر السيئة والمغرضة حول قانون الأحوال الشخصية الموحد، ومثل علاقتهم الخفية والمشبوهة بجورج حبيب ،وكمال زاخر ،وبقية المهاجمين للكنيسة .. ولن اذكر المزيد في هذا الشأن لأن في جوفي ماء يتجاوز ادعاءات وشطحات صديقهم الحميم المطران الشهير والخبير في الحضارة الإسلامية، والمجدد لبدعة خلاص غير المؤمنين، ومنعش لاهوت التحرير


الخادم المكرس
صموئيل بولس عبد المسيح

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt