صموئيليات
  

     
   
 

الأقباط منتصرون

الأقباط منتصرون
بمسيحهم وكنيستهم ووطنيتهم.
نعم منتصرون رغم كل الآلام.
و قد يسأل بعض الأقباط فى تعجب:
كيف نكون منتصرين، ونحن رازحين تحت نير أسوأ وأعنف احتلال استيطاني عرفه البشر؟
وكيف نكون منتصرين ونحن قد خسرنا كل شيء.. حريتنا.. حضارتنا.. أرضنا.. هويتنا؟
و كيف نكون منتصرين بعدما أصبحنا كالأيتام على مائدة اللئام؟
وكيف نكون منتصرون بعدما آلت بلادنا للغرباء وانطبق علينا المثل البيت بيت أبونا والغرباء بيطرودنا؟!
وكيف نكون منتصرون ونحن مستعبدون في وطننا ليتحكم فينا الغرباء ويصادروا منا كل شيء ... حتى أحلامنا !

1 يوليو 2010

وكيف نكون منتصرون ونحن نرى بأعيننا أهالينا وهم يذبحون كالنعاج بما فيهم من أطفال ونساء وشباب كما حدث في كل الغزوات القديمة، ولا يزال يحدث حتى اليوم.. في السويس.. في الزاوية الحمراء.. في أبو قرقاص.. في الكشح.. في نجع حمادي.. مروراً بالعديسات؟

وكيف نكون منتصرين ونحن نرى بأعيننا مقدساتنا وهي تهان، ورموزنا الروحية وهي تتعرض للترهيب والتخويف والتهديد والتجريح ، ويسجن بعضهم ؟
و لو سرنا في طرقات وطننا نسمع بأذاننا عبارات الشتم والتقبيح الصادرة من منابرهم.
وكيف نكون منتصرين ونحن مرغمين طوال اليوم على سماع ما لا نريد سماعه أتيا إلينا عبر مكبرات الأصوات الضخمة المثبتة بمآذن مساجدهم في أبشع ترهيب صوتي عرفه التاريخ !
وكيف نكون منتصرين وحضارتنا المصرية العظيمة قد استبدلت بالتصحر والتخلف والتطرف وجاهلية وهمجية أحفاد الحفاة العراة؟
وكيف نكون منتصرون ونحن نعيش وسط أناس تربت على الكراهية والتحقير لكل من لا يتبع دينهم؟
وكيف نكون منتصرين وهناك عددا من أطفالنا يتعرضون للمطاردات والملاحقات لأسلمتهم بالإكراه؟
وكيف نكون منتصرون بينما الدولة تقف ضدنا بكل أجهزتها، ومعها تنظيم الإخوان بكل أجنحته، ويساندهم في العدوان جيش من الدهماء الرعاع ؟
والقلة الشريفة منهم تلوذ بعار الصمت خشية من الترهيب والتكفير واستحلال الدماء؟
وكيف نكون منتصرون وأصبح كل من يقتلنا يظن انه يقدم خدمة لله؟!
وكيف نكون منتصرين رغم كل هذه الآلام المحيطة بنا من كل اتجاه ؟
كيف نكون منتصرون ونحن لا زلنا مسمرين مع سيدنا في الجلجثة؟



أنظر حولك يا أخي القبطي لترى كم نحن منهزمون..كم نحن متألمون .
انظر قتلى شعبك .. أصغ لأنين جرحاك.
ولو كان ارميا النبي موجوداً بيننا لسمعت منه أصعب مراثيه عن قتلى بنت شعبه وصراخها وعويلها.
ولولا إن الرب أبقى لنا باقية لكنا شابهنا سدوم وعمورة .. والقسطنطينية التي ابتلعها الأتراك!

†††

وأجيب كل هؤلاء:
نعم .. نحن منتصرون .

+ منتصرون بمسيحنا وكنيستنا ووطنيتنا.
+ منتصرون رغم كل الأوجاع والآلام ..
وأكبر دليلاً على انتصارنا هو إننا لا زلنا مسيحيون حتى هذه اللحظة، بالرغم من كل – وهول- المذابح التي تعرضنا لها عبر تاريخنا لإرغامنا على إنكار مسيحنا القدوس ، والانسلاخ عن ديننا المسيحي المقدس،والدخول في دين المحتل الغاشم.
+ نعم منتصرون، لأننا لازلنا – وسنظل- أقوى مسيحيين عرفهم العالم.
+ نعم منتصرون، لأننا لا زلنا – بالرغم من الإبادات التي تعرضنا لها - نشكل أكبر تجمع مسيحي في الشرق الأوسط،، وحتى باكستان.
+ نعم نحن منتصرون،لأننا تحدينا الإمبراطورية الرومانية الوثنية وانتصرنا عليها بقوة مسيحنا القدوس،وبشدة إخلاصنا في عبادته ،لأنه هو الله خالقنا الظاهر في الجسد.
+ نعم نحن منتصرون ،لأننا تحدينا الإمبراطورية البيزنطية وانتصرنا عليها باستقامة إيماننا الأرثوذكسي المسلم مرة للقديسين .
+ نعم نحن منتصرون، لأننا تحدينا الإمبراطورية الإسلامية بكل جبروتها وعنفها وانتصرنا عليها بإخلاصنا للمسيح الرب،وشهادتنا لاسمه المبارك حتى الموت.
+ نعم نحن منتصرون لأننا أقوى من جميع أعدائنا ومضايقينا.. أقوى منهم بإيماننا بالإله الحق، رب السموات والأرض.
+ وأقوى منهم بمحبتنا لهم ، رغم كراهيتهم لنا.
+ نعم نحن منتصرون لأننا لا زلنا الأفضل، بدليل إننا الأكثر تعليماً ورقياً وتحضراً.. والأكثر تفوقا في جميع المجالات .
+ نعم نحن منتصرون، لأن بيوتنا متماسكة، ونسائنا أحرارا، وأطفالنا أسوياء لأنهم رضعوا لبن الحب والخير والسلام، ونشأوا بين والدين مترابطين،وأنعموا بالاستقرار العائلي،والترابط الأسري،لقداسة وقوة ومتانة مؤسسة الزواج، المقدس عندنا،وعدم أباحتنا الطلاق لأي سبب .
+ نعم نحن منتصرون، ببسالتنا وشجاعتنا وصمودنا عبر التاريخ.
+ نعم نحن منتصرون ، بمسيحنا، وكنيستنا، ووطنيتنا.

فلنبارك الرب يسوع المسيح المنتصر للابد..الذي قهر الموت، وسحق سلاطين الظلمة،والذي دعانا من ظلمتنا ، الى نور محبته العجيب.

والذي حفظنا سالمين حتى هذا اليوم ،الذي يغفر خطايانا ،الذي يسترنا بستر مظلته،الذي يحمينا بيمناه القوية المعتزة بالقدرة ..فلنبارك الرب القدوس المنتصر للابد، الذي قهر الموت،الذي سحق سلاطين الظلمة ، الذي منحنا نعمة الانتصار ، ووهبنا روح الغلبة . لنسبح لإلهنا الذي دعانا من ظلمتنا الى نور محبته العجيب،الذي حفظنا سالمين حتى هذا اليوم ،الذي يغفر خطايانا ،الذي يسترنا بستر مظلته،الذي يحمينا بيمناه القوية المعتزة بالقدرة( باركي يا نفسي الرب ولا تنسى كل احساناته ..)

†††

احبائنا الأقباط في كل مكان ..
هذا هو مقالنا الافتتاحي في موقعنا القبطي الجديد ،والبسيط ( الأقباط منتصرون)الذي ننوي بنعمة الرب إطلاق نسخته التجريبية بعد غد الخميس 1 يوليو 2010.

وهو احد الروابط الفرعية لموقعنا الرئيسي "الحق والحياة" المتخصص في الموضوعات الدينية (والجاري إعادة تحديثه الآن).
وقد رأينا ضرورة تحويله الى موقع مستقل بذاته، ليكون اضافة لها طابع شديد الخصوصية إذ يتناول القضية القبطية من منظور (كنسي – شعبي- محافظ).

+ نرجو من ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح،أن يستخدم هذا الموقع المسيحي- الخدمي – الحقوقي البسيط ، لمجد اسمه القدوس، ولنصرة كنيسته القبطية المقدسة، ومساندة شعبه القبطي المتألم والجريح.

ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد .امين.

مع تحيات اسرة تحرير الأقباط منتصرون

http://www.coptic-victors.com

الخادم المكرس
صموئيل بولس عبد المسيح

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt