صموئيليات
  

     
   
 

خطاب مفتوح للأستاذ لطيف شاكر

خطاب مفتوح للأستاذ لطيف شاكر

كتب الأستاذ لطيف شاكر [1] مقالاً بعنوان  ( هل القاضي يقصد عقد زواج فقط أم الصلاة أيضًا؟ "2" )  شن فيه هجوما مريرا على السادة الآباء أعضاء المجلس الاكليريكي (الموقر) ، متهما إياهم بأنهم أساس بلاء الأقباط في الوقت الراهن – هكذا !- طاعناً في مصداقيتهم، ناعتاً المجلس ككل "بالغير موقر" متشككاً في شرعيتهم، متهماً إياهم بتلقي الرشاوى المقنعة، والمحاباة بين الناس، وإن أعضائه لا يعرفون الرحمة ! قائلاً:
"المجلس الاكليريكي وهو - اس[2] - البلاء واصل الداء الذي يعيش فيه الشعب القبطي في وقتنا الراهن!! وهو مجلس مشكوك في أعضاءه وأحكامه!!! - وبدون أن يتشنج احدنا -- فيكفي زيارة واحدة في يوم انعقاد احدي جلساته ستري بعين رأسك ما يعانيه أصحاب المشاكل من اهانات وعذاب والام وإهمال وضياع.... وهذه الأمور لا يتساوي فيها علياء القوم مع غيرهم من الذين ليس احد يذكرهم...فالتحايل علي الأوضاع موجود والكيل بمكايل عديدة متواجد والرشاوى المقنعة تحت أسماء كنسية والواسطة متفشية في هذا المجلس

15 يونيو 2010

 وأمامي أكثر من حالة احدهما ابنة رجل من كبار القوم (واصل) استطاع أن يحصل علي حكم الطلاق الكنسي لابنته في أيام معدودة ولم يوجد علة الزنا بين الزوجين, واخري سيدة فاضلة خادمة تزوجت من رسيجل ئ الأخلاق ومدمن ولم تكتشفه إلا بعد الزواج و كانت يده تمتد عليها عاطلا وباطلا بالضرب والاهانة , وحينما لم تجد حلا مع المجلس الغير موقر اضطرت الي تغيير ملتها لتتزوج وهي في ريعان شبابها لان ليس لها احد يعينها أو واسطة تساعدها وكان لها سنوات طويلة ذهابا وإيابا مع أعضاء مجلس لا يعرفون الرحمة "!!! وهذا ظلم صارخ لا يقبله أي مسيحي عنده ذرة من الضمير، وأسف جداً لتورط الأستاذ شاكر في هذا الظلم.

 2 – معاناة المترددين على المجلس الاكليريكي كنت أتردد على المجلس بحكم خدمتي في المكتب البابوي لرعاية الأسرة والإرشاد الروحي (1988 – 1993 )- لعرض ملفات حالات العودة للحصول على قرارات قبول طلبات عودتهم وتحويلهم على آباء روحيين لإرشادهم وتوقيع التأديبات الكنسية عليهم،ومن ثمة منحهم شهادات العودة،وأيضا للاستفسار مني عن بعض حالات الأحوال الشخصية المقترنة بالارتداد التي يتابعها المكتب،وقد أتاح لي ذلك فرصة التعامل عن قرب مع السادة أباء المجلس الموقرين، ورئيس المجلس نيافة الحبر الجليل الأنبا بولا ،ذلك الإنسان المملوء بالحب الأبوي والتفهم العميق لمشكلات الأزواج، وسعيه الدائم لاحتواء الخلافات بينهم بروح المحبة واللطف والغفران وبذل كل الجهد للحيلولة دون وصولهم إلى ساحة القضاة ليتنازعوا أمام الآخرين .. وكنت أرى بنفسي حجم الضغوط التي يتعرض لها السادة أعضاء المجلس، بسبب قلة عددهم، وكثرة القضايا التي ينظروها، وضغوط الأزواج المتنازعين، وتفنن كل منهما لإظهار شريكه الآخر كشيطان حتى لو بالأكاذيب والتلفيق.. وكيف كانوا يقابلون ذلك بحب أبوي وطول أناة في الاستماع وفي والتحقق من صحة الشكاوي المقدمة .. واضعون الرب أمامهم الذي اقامهم على هذه المسئولية الجبارة ولذلك كانوا يسهرون على تحقيق العدالة ،والإنصاف، والحفاظ على أسرار العائلات وخصوصياتهم. ولكنهم كبشر غير معصومين، مثلهم مثل القضاة، فكان من الطبيعي أن تحدث بعض الأخطاء الإدارية غير المقصودة وسط كل هذا الزحام، مما كان يترتب عليه في بعض الأحيان حدوث بعض المظالم – بدون قصد- بسبب تفنن بعض الأزواج في الكذب والاختلاق وتقديم مستندات ذات أصل مزور، وبسبب اختلاط بعض الأحداث معاً بشكل شديد التعقيد. ولكن كان المجلس يقوم بتصحيح أي خطا فور اكتشافه لأنه لا يرضى بالظلم أبدا. ومعاناة المترددين سببها عدم تطوير المجلس، وقداسة البابا طالب مرارا وتكرارا بتطوير كل الخدمات الكنسية، والمجلس يحتاج إلى تطوير بالفعل، مثل:
+ عمل استراحة انتظار مريحة وجيدة التهوية للمترددين عليه والاستعانة بخدام وخادمات لاستقبالهم وضيافتهم بطريقة لائقة، واستبعاد عمال الكاتدرائية من هذه المهمة لعدم تأهيلهم. ولا يسمح لأحد – أيا كان - بالدخول إلى المجلس إلا بحسب دوره ،ويمكن تركيب جهاز بسيط لطبع الأرقام بحسب تاريخ وصول للمجلس ،أو كتابة رقم الدور يدوياً عن طريق خدام الاستقبال،ويجب احترام الدور لجميع الأفراد بغض النظر عن مستوياتهم ،أو وسائطهم .ويتم تزويد قاعة الانتظار بالكتب الروحية، والماء البارد.
+ عمل غرف زجاجية - كاتمة للصوت- أثناء نظر أكثر من حالة في توقيت واحد داخل المجلس لضمان السرية والخصوصية.
+ تخصيص أفراد من أمن الكاتدرائية لإبعاد المتطفلين والجواسيس وسماسرة الزواج من أمام باب المجلس الاكليريكي ،والمنطقة المحيطة به (وهذا ما سبق وطالبت به من 20 سنة مضت على اثر اكتشاف عصابة القس الإنجيلي المزيف حنا صليب التي كانت مكونة من ثلة من الكهنة المشلوحين المجرمين الذين كانوا يزوجون ويطلقون بطريقة مخالفة لتعاليم المسيح،ومعهم صاحب محل كوافير ).
+ تخصيص فريق من الخدام الاكليريكيين المكرسين مهامهم التأكد من صحة المعلومات المقدمة من الطرف الشاكي ، بالتعاون مع الأهل من الطرفين ومع كهنة الكنائس المحيطة بمحل إقامة الشاكي وعائلتي الطرفين وأصدقاؤهم .
+ تخصيص فريق من الاستشاريين القانونيين الموثوق فيهم من خدام الكنيسة ويكونوا من كبار السن مثل والدنا الحبيب الأستاذ حنا حنا المحامي وبقية أبائنا من المحامين المخضرمين الكبار
+ تخصيص أب كاهن محب وعطوف لرعاية ومتابعة الطرف المخطئ المحروم من الحصول على تصريح بالزواج حتى لا يضيع ويتوه في زحام الضعف ومن ثمة الارتداد،وبذل كل الجهد مع الطرف الآخر البريء لحثه على المغفرة لزلة شريكه ،والمناداة بسترة المحبة بين الزوجين لكي يسامحا بعضهما البعض كما سامحنا المسيح .
+ عدم التسرع بإعطاء تصريح الزواج للطرف المجني عليه لعل قلبه يرق ويقبل بمسامحة شريكه الجاني، شرط الجدية في التوبة. · أن المطالبة بتطوير المجلس من النواحي الإدارية والفنية سوف يحقق أداء أفضل ،وهذا هو الفرق بين النقد البناء ،وبين معاول الهدم والتشكيك والاتهامات الجزافية . 3

 – بطلان اتهام أعضاء المجلس الاكليريكي بالرشوة . سبق للسيد كمال زاخر أن اتهم آباء الكنيسة بمحاولة رشوته (!) وكعادة كل الكذبة، فلقد عجز السيد زاخر عن تقديم دليل واحد يثبت صدق اتهامه. كما اتهم قريبه،وشريكه المؤسس لما يسمى بتجمع العلمانيين،السيد نشأت عدلي، بنات وقريبات آباء الكنيسة بالزواج من شيوخ الإخوان والجماعات المتطرفة (!)وكعادة كل الكذبة عجز عن تقديم دليل واحد يثبت اتهامه الباطل . ادعى الجهاز الأمني عن طريق صحفي مسلم فاشل متخصص في نشر كل العفن الذي يتقيأه اليهوذيين المعادين لكنيستنا،وجود تنظيم إرهابي قبطي(!) أسموه (جماعة الإصلاح الكنسي!) اصدر بيانا هدد فيه الآباء الأساقفة بالقتل!!! وكعادة كل الكذبة، فلقد عجز الأمن وصبيانه عن تقديم دليل واحد يثبت صدق اتهامهم الباطل. وهذا يدل على الإفلاس الفكري والأخلاقي لكل المدعين بالكذب على رجال الله الأمناء ، ونتحداهم أن يثبتوا ادعاءاتهم الباطلة بأدلة ملموسة. علماً بأن هؤلاء المدعين الكذبة يعتبرون مصدرا غنيا للكثير من المواقع الإسلاموية ، التي تستشهد بأكاذيبهم على أنها حقائق،فأضحكوا الناس عليهم،بعدما عرفوا أنهم مجرد كذبة غير جديرين بالاحترام . وكنت أرجو من السيد شاكر أن يربأ بنفسه مشاركة هؤلاء الأدعياء الكذبة من اليهوذيين المندسين بيننا من مدعي العمل القبطي وهم ألد أعدائه .
 فقد بنى سيادته مقاله الناري على مجرد روايات لم يقدم ما يسندها، ووصل لقمة الهجوم حين يقول: "المفاجأة المدوية أن محامي البابا قدم أمام محكمة الجنح حافظة مستندات تضمنت ورقة تفيد بموافقة الكنيسة علي منح هاني تصريحا بالزواج الثاني، وادعي المحامي أن هذا التصريح موجود منذ فترة بالكنيسة، إلا أن هاني لم يحضر لاستلامه. ولماذا لم يستلمه وهو الذي يبحث عنه لأنه يريد الزواج !!!!!!!!!!! وهل تذكر المجلس الاكليريكي الآن بالتحديد ان يجدد له التصريح عندما وقعت الفأس في الرأس إلا تشاركوني الغيظ من هذا المجلس الغير موقر. إذا كان هذا صحيحا يجب إعادة النظر في هيئة المجلس الاكليريكي بكامله ومحاكمتهم كنسيا وعزلهم لأنهم هم المتسببين في كل هذا الخراب واهانة البابا أمام المحاكم والاعلام الفاسد ."

+ "إذا كان هذا صحيحاً" هي جمله تشهد على عدم معرفة قائلها يا سيدي الباحث عن الحق والحقيقة !!!! فكيف يبنى السيد لطيف شاكر (الباحث) مقاله وقمة انفعاله وإستدعائه للمعلقين للمشاركة بناء على جملة "إذا كان هذا صحيحا" ؟ ألا يعتبر هذا ومع كامل إحترامى تصرف غير مسئول ؟ لأن الإنسان المسؤل يعرف حدود مسؤوليته ومن قبلها حكمه الجيد على الأمور والمبنى على علم ودراية كافيه بكل التفاصيل من دون ما بدر منه من تشنج غير مسؤل أنتقده في مطلع حديثه؟ + موضوع "تلقي آباء المجلس الإكليريكي رشوة من أي أحد" هو موضوع هام وفى غاية الخطورة، ولن يمر دون استجواب أو تحقيق... وعليه فلن نتنازل عن مطالبة الأستاذ لطيف شاكر-كرجل محترم- بتقديم الدليل الدامغ الذي يثبت تلقي آباء المجلس الإكليريكي رشوة من إي أحد، سواء بطريقة مقنعة أم مكشوفة.. لأنه أمر يهمنا كلنا بدون إستثناء.

 --------------------------------------------------------------------------------
[1] لا توجد إي سيرة ذاتية لسيادته ، وبالتالي لا أحد يعرف خلفيته الكنسية،وقد قرأت له ردود قيمة على افتراءات عزازيل زيدان،وكنت أتمنى أن يواصل أبحاثه في الردود على أعداء الإيمان ، ولا يركب موجة العداء لآباء كنيستنا القبطية الأرثوذكسية المقدسة، ويهينهم بمثل هذه الطريقة الصعبة
[2] الكلمة - اس - منقولة حرفياً كما جاءت في مقاله ، والمقصود منها – أساس- .


الخادم المكرس
صموئيل بولس عبد المسيح

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt