صموئيليات
  

     
   
 

الطريق إلى يثرب وأصول العنف الديني

 تقديم:
يعاني المسيحيين المصريين – الأقباط- من العنف الديني المتأسلم منذ غزو العرب المسلمين لمصر بقيادة ألد أعدائهم عمرو ..... في يوم الجمعة الحزينة سنة 641 م ، وحتى اليوم.
وقد تتضمن هذا العنف الديني المتأسلم جرائم القتل بأساليب وحشية للغاية مثلا: قطع الرؤوس ،وبقر البطون،والطعن حتى الموت، والإحراق بالنار ، أو بالقار، والإغراق ، والسحل.. وفي معظم الأحوال كان يتم التمثيل بأجساد الضحايا ويطوفوا بها في الشوارع والطرقات وهم يصيحون الله أكبر! ومن ينجو من القتل ، كان يتعرض لبتر الأطراف، أو كسرهما وتفتيت عظامها.
كما تتضمن أيضاً إحراق أديرة، وكنائس، وبيوت، ومتاجر، وزراعات المسيحيين. وغالباً ما كان يصاحب عنفهم الديني القيام باغتصاب النساء والسلب والنهب والتخريب. ويزخر التاريخ القبطي بالكثير جداً من أمثال هذه الأحداث الإجرامية الدامية المفرطة في العنف التي ارتكبها المسلمون ضد الأقباط على مدى 14 قرنا من الزمان، وحتى الآن دونما توقف.

7 مايو 2010

وبالرغم من بشاعة عنفهم في العصر الحديث ،مثل ما أحدثوه في مذبحة ومحرقة السويس ، ومذبحة ومحرقة الزاوية الحمراء، وأبو قرقاص ،والكشح .. وحديثاً نجع حمادي.. إلا أنها لا يمكن أن تقاس بأي حال من الأحوال بعنفهم الرهيب الذي مارسوه منذ سنة 641 م حتى عصر محمد علي باشا (1805 – 1848م) وتعتبر هذه الحقبة (641 م- 1805م) من أسود الحقبات التاريخية التي مرت على الأقباط طوال تاريخهم المليء بالمآسي بسبب تمسكهم بدينهم المسيحي وشدة إخلاصهم للمسيح الرب. وقد عُرف عن المتأسلمين المتطرفين في مصر بأنهم من أسوأ وأحط وأشرس مسلمين عرفهم العالم، وأكثرهم دموية ووحشية وإجراماً.
 وخبراتنا معهم في خدمة الحالات الخاصة تكفي لكي نلعن كل شيء يذكرنا بهم. ليجازيهم الرب ضيقاً.

وقد أدى عنفهم الديني المفرط مع الأقباط إلى جعلهم ينفرون من الإسلام نفوراً شديداً، وبعضهم لا يطيق مجرد سماع اسمه، نظراً لِما ارتبط هذا الاسم في وجدانهم بذكريات مريرة كالحنظل لأنها شهدت أعنف وأشرس المذابح الدينية التي تعرضوا لها طوال تاريخهم. وقد نتج عن همجية ودموية هؤلاء المتأسلمين المتطرفين في مصر – وأغلبهم من الرعاع والدهماء- إلى تخلفها.
وقد حاول محمد علي باشا كل جهده لتحديث البلاد، والتشجيع على التعليم والتهذيب والرقي الحضاري، تمهيدا لإلغاء عهد الذمة النازي الاستعبادي البغيض الذي كان يمارس ضد المسيحيين الوطنيين، وشكل وصمة عار في جبين أمة الإسلام. وبعد مجهود مضني عبر السنين، تحولت مصر ( بفضل أسرته الحاكمة) من دولة إسلامية متخلفة، إلى دولة مصرية حديثة تتقدم بخطوات واثقة نحو البلدان الديمقراطية المتحضرة.. الأمر الذي أثار أحقاد أحفاد العنفاء الأولين الذين أثبت التاريخ والواقع أنهم لا يطيقون العيش إلا على سفك الدماء والسلب، فبذلوا كل الجهد لإرجاع مصر ثانياً إلى عهد الخلافة الإسلامية المظلم الأثيم.
 وبرز من هؤلاء حسن البنا ، مؤسس تنظيم الإخوان الإرهابي، واستطاع جذب عددا من أحفاد الإسلاميين العنفاء القدامى ، وسرعان ما تحولوا إلى حيات سامة تتغذى على الكراهية والعنف حتى أفقست لنا البيض ألثعابيني الفاسد، مثل جماعة التكفير والهجرة ، والجماعة الإسلامية بالصعيد ، وتنظيم الجهاد ، وجماعة الناجون من النار، وجماعة التوقف والتبيين ، وجماعة السماوي ، إلى آخر ثعابين الجماعات الإسلامية الإرهابية الدموية التي قتلت أهالينا وعاثت في أرضنا فساداً.
وجميعهم حلموا حلم واحداً ، وهو إبادة الأقباط ،وسبي نسائهم وأطفالهم،والاستيلاء على ممتلكاتهم .

وقد ارتكبوا ضدنا الكثير من المجازر العنيفة في العصر الحديث، بدءاً من سنة 1952 الذي شهد مذبحة ومحرقة السويس التي قام بها إخوان الخراب.. حتى جرائم ثعابينهم السامة ضد شبابنا في الجامعات، ثم في العديد من أحياء القاهرة والإسكندرية، حتى تمركزهم الرهيب في مناطق الصعيد. وبعد مذبحة الدير البحري التي مثلوا فيها بجثث ضحاياهم ، بدلت هذه الحيات وأولادها الثعابين خططهم الدموية ،فلبسوا رداء التقية البغيض، ليواصلوا هوايتهم الدموية في ذبح الأقباط عن طريق تحريضهم للسوقة والرعاع والدهماء ، واستئجار القتلة والمجرمين .. كما حدث مؤخراً في مذبحة نجع حمادي.

وما عانى منه الأقباط في مصر،عانى مثله جميع المسيحيين في الشرق الأوسط . ثم انتقل عنف الإسلاميين إلى الكثير من دول العالم .. فرأيناهم يختطفون الطائرات المدنية ويقتلون ركابها، ثم يفجروها في الأبنية، غير مميزين بين طفل و امرأة.. بل ولم يتورعوا من قتل الأطفال بطريقة مباشرة كما حدث أثناء هجومهم الأثيم على المدرسة الابتدائية بمدينة بيسلان الروسية.
 ثم وصل بهم الأمر إلى ذبح البشر كالنعاج وسط صيحة الرعب والدمار " الله وأكبر" ونقلوا ذلك الجرم البشع للعالم بالصوت والصورة بغرض الترهيب.. كما فعلوا في العراق . وأصبح العالم كله يعاني من العنف الذي يرتكبه هؤلاء المتأسلمون باسم دينهم الإسلامي. الأمر الذي دفع الكثيرين – وأنا منهم- إلى محاولة فهم دوافع هؤلاء الإسلاميين المجرمين العنفاء الذين يرتكبون كل جرائمهم العدوانية ضد البشر على إيقاع شعاراتهم الدينية مثل " الله واكبر "والموت للكفار" وبذلوا كل الجهد للإجابة على هذا السؤال الذي يطرحه العالم عقب كل حادث إرهابي عنيف يقوم به الإرهابيين باسم دينهم الإسلامي: هل المشكلة تكمن في هؤلاء المسلمين الإرهابيين، أم في دينهم الإسلامي؟ أو بمعنى أدق: هل الإسلام يحرض أتباعه على العنف ؟ أم أنه بريئاً من أعمال العنف التي ترتكب باسمه؟

وللإجابة على هذا السؤال يلزمنا الرجوع إلى حياة نبي الإسلام ، لنرى: هل كان دموياً عنيفاً؟ أم أنه بريئاً من العنف الذي يرتكبه أتباعه باسمه؟ ويعلم الله إنني لا احمل أي ضغينة للإسلام ، أو لمؤسسه. وأنظر للمسلمين على أنهم أخوتي في الإنسانية، وأحبهم وأصلي من أجلهم .. ولا أتعمد الإساءة لدينهم أو لهم . ولم أعيد أميل الخوض في دينهم ، لأني خض فيه ما يكفي ، إنما فقط أحاول الإجابة على هذا السؤال الهام الذي يتعلق بسلامة شعبي ، وسلامة بقية الشعوب التي تعاني من العنف الديني الذي يرتكبه هؤلاء الإرهابيون العنفاء باسم الإسلام،مؤكدين للعالم بأنهم الأكثر إسلاماً ،والأشد التزاما ، وإخلاصاً لتعاليم نبيهم. بينما يتبارى عموم المسلمين للدفاع عن نبيهم ، مؤكدين للعالم براءة نبيهم من عنف ووحشية هؤلاء القتلة المجرمين ،وإن العيب فيهم ، وليس في نبيهم،لأنه كان وديعاً ومسالماً وحليماً مع أعدائه ويميل ميلاً عظيماً للتسامح والعفو ، ولم تتلوث يداه الكريمة بدماء الأبرياء، وخصوصاً النساء والأطفال . وإن سيرته قد خلت من العنف والتآمر والغدر، وأنه كان فارساً شهماً في الحروب، لا يقتل أسير ولا جريح، ولا يغتصب فتيات ونساء أعدائه، ولا يسبيهن، ومعهن أطفالهن، ليعرضهم للبيع كرقيق ويشتري بأثمانهم السلاح – كما يدعي أعداء الإسلام ظلماً وبهتاناً-.
وإن إجرام المسلمين الإرهابيين إنما يحسب عليهم، وليس على نبينا الأكرم المبرأ من العنف والإرهاب. * هكذا يقولون.

 ولكن يبقى السؤال قائماً : هل كان نبي الإسلام دموياً عنيفاً،كما يؤكد فريقاً من المسلمين المتشددين؟
 أم أنه بريئاً من العنف الذي يرتكب باسمه،كما يؤكد فريقاً آخر من المسلمين ؟ وسوف أحاول الإجابة على هذا السؤال بحيدة وموضوعية على ضوء ما جاء في سيرة نبي المسلمين، كما رواها المؤرخون المسلمون أنفسهم، مع التركيز على أحداث السنوات الأربعة التي سبقت هجرته من مكة إلى يثرب، ثم حياته في يثرب حتى وفاته.
ومن لديه أي اعتراضات على مصادري الإسلامية فليأت لنا بمصادره ، وأن يتناقش ويتحاور معنا دون شتم أو تهديد .
وليعلم الجميع إننا نتناقش حول مسألة أمنية تتعلق بسلامتنا ، وسلام العالم، ولا نخوض في عقائد وعبادات الآخرين ،لأيماننا المطلق بأن حرية الاعتقادات والعبادات هي حقا لكل إنسان لأنها تتعلق بحرية الضمير،فكل إنسان حراً فيما يعتقد وفيما يعبد،طالما هو لا يؤذي الآخرين،ولا يرتكب أعمال عنف باسم دينه.

الخادم المكرس
صموئيل بولس عبد المسيح

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt