Coptic
Wave

Coptic
Wave

منتديات الموجة
  

 

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

شجعوا الشمامسة الصغار

إسمحوا لى بذكر واقعة حدثت أمامى دون أن يكون لى دخل أو مصلحة سواء من بعيد أو من قريب. إذا فما أكتبه هنا هو من أجل بنيان الكنيسة كشخص محايد جدا جدا فى هذا الأمر لأن ما رأيته يحدث فى كنائس قبطية كثيرة فى أنحاء العالم.
منذ فترة لاحظت أن هناك مجموعة من الصبيان الصغار تجلس بجانب بعضها طول القداس تتكلم وأحيانا تلعب ...إلخ النشاطات الطفولية التى تزعج الكبار دون أى إحترام أو وقار لقداسة القداس، وحاول كثير من الكبار دفعهم للصمت، ولكن فى النهاية لم تنجح المحاولات. فنقلت المشكلة لأحد الكهنة. وبعد فترة لاحظت أن جزء من هؤلاء الصبيان قد إنضموا لفرقة الشمامسة، ففرحت لنجاح الكاهن معهم ولهم وللكبار لأن الهدوء والوقار عاد إلى الكنيسة فى مكان جلوسهم.
 

26 مارس 2008
 
من المعروف أن قوانين الكنيسة تطالب الشمامسة بالتواجد فى الكنيسة من قبل رفع الحمل. لكن حدث أمر يستحق أن تناقشه الكنيسة كلها فى وداعة وهدوء ومحبة لكى نخرج من هذه المناقشات بأسلوب كنسى تربوى موحد بخصوص ما يجب أن يلتزم به الشعب ككل والشمامسة الصغار بالذات بالنسبة لكل طقوس الكنيسة وخصوصا طقس القداس.
 
فى أحد الآحاد حدث أن كاهن منتدب، وكان يخدم بمفرده، رفض رشم تونية مجموعة من الصغار لأنهم وصلوا بعد قراءة التحليل بدقائق. ثم وقف ينبه فى أول العظة ليشرح سبب رفضه رشم تونيات الصغار مستندا إلى قوانين الكنيسة بخصوص ضرورة حضور الشمامسة قبل الكاهن وأن من يريد أن يأخذ بركة لبس التونية فعليه أن يحضر قبل قراءة التحليل.
 
هنا أقول أنه ليس لى أى إعتراض على تعليم الشعب وتوعيتهم بقوانين وطقوس الكنيسة لأن هذا من صميم مسؤولية الكاهن.
 
ولكن إسمحوا لى هنا بطرح بعض الأسئلة التى أثارت المناقشات فى الكنيسة لسنوات طويلة:
من هم المقصودين بلقب الشمامسة فى هذه القوانين؟
هل هم من تم رسامتهم فى رتبة إيبوذياكون ودياكون وأرشيدياكون؟ وهؤلاء دائما يكونوا من البالغين.
أم أنها تشمل إبصلتس وأغنوسطس؟ ومعظمهم يكونوا من الصغار والأحداث.
هل للسن حكم فى هذه القوانين؟
بمعنى هل نطالب الإبصلتس الذى لا يزيد عمره عن سبع سنوات بالمثول لنفس القواعد التى يلتزم بها الشماس البالغ؟
 
ثم إسمحوا لى بتساؤلات أخرى:
ما ذنب الصغار إذا وصل والديهم للكنيسة متأخرين لأى سبب من الأسباب؟
أقول هذا لأننا فى عصر نعيش معظمنا بعيدا عن الكنيسة ولابد من اللجوء للمواصلات للوصول للكنيسة، وبالتالى فإن الصغار ليس فى إمكانهم الوصول للكنيسة بمفردهم دون مساعدة من الكبار. والكبار أحيانا ما يكونوا تحت رحمة سرعة المواصلات ومشاكلها التى تختلف من بلد لبلد، وبحسب حالة الجو من موسم لآخر....إلخ.
إذا هل من الحكمة حرمان الصغار من لبس التونية ليجلسوا مع الشعب إما حزانى منكسرى النفس، أو منشغلين بالكلام غير عارفين بقداسة القداس الإلهى بدلا من الوقوف مع الشمامسة ليتعلموا ترديد الألحان معهم وإحترام الذبيحة المقدسة؟
ماهى نتيجة تكرار هذه الحرمانات فى نفسية الصغار ونشأتهم الكنسية على المدى البعيد؟ خصوصا إذا لاحظ الصغار،وأيضا والديهم، أنه لا توجد سياسة موحدة فى هذا الموضوع لأن كثير من الكهنة يرشمون تونية الشمامسة بعد قراءة التحليل، وفى الغالب يحدث هذا لأنهم يعرفون أن الشمامسة قد أتوا من مسافات بعيدة. أترك هذا لعلماء النفس.
وماذا عن الذين يحضرون للكنيسة بعد قراءة الإنجيل وتسمح لهم الكنيسة بالتقدم للأسرار المقدسة، مخالفة بذلك قوانين الكنيسة؟
أيهما أعظم: إحترام مواعيد الحضور للبس التونية، أم إحترام مواعيد الحضور للتقدم للذبيحة المقدسة؟
وماذا عن إحترام الشعب للذبيحة المقدسة أثناء صلوات القداس؟ وفى هذا حَدِّثْ ولا حرج عما يحدث سواء من جهة الملبس، أو رنين التليفون الموبيل، أو...، أو...إلخ!!!!
 
والآن أتسائل عن بعض المفاهيم التى ينبغى أن تكون واضحة للجميع:
 
ما هى أعظم وأقدس بركة يمكن أن ينالها كل من يحضر صلوات القداس؟
أليست هى الشركة فى جسد الرب المقدس ودمه الكريم؟
 
إذا كيف نتكلم عن نوال بركة لبس التونية، والتى لم أسمع عنها من قبل، ولا نتكلم عن نوال أقدس بركة يمكننا أن ننالها من الكنيسة؟
وهل معنى هذا أن العلمانيون الذين لا يلبسون التونية سيخرجون من القداس ناقصين بركة حتى لو تقدموا للأسرار المقدسة؟ ربما كان يقصد بركة الخدمة.
على أى الأحوال لا أظن أن العلمانيون يخرجون من القداس ناقصين أى بركات، لأننى لم أنسى ما ذكره التاريخ عن ظهور القديسة العذراء للبابا أبرام إبن زرعة لترشده إلى القديس سمعان الخراز العلمانى لينقل جبل المقطم.
 
ولهذا فإننى أطرح هذا الموضوع للمناقشة البناءة من الجميع وأتمنى أن تصدر قريبا من المجمع المقدس إرشادات واضحة للجميع فى هذا الأمر.
 
أيها الرب إله القوات
ارجع وإطلع من السماء
وأنظر وتعهد هذه الكرمة،
أصلحها وثبتها،
هذه التى غرستها يمينك.
هلليلويا، هلليلويا، هلليلويا.
من واقع الحياة:
بقلم : نصرى مترى
26 مارس 2008

 

Visitor Comments

 

On Line

جديد

الأخبار

الكنيسة

الكتاب

خدمات

   Copyright@copticwave : 2005-2008 Coptic Orthdox Church